المستقبل . ولهذا وجبت اضافتهما إلى الجملة . والغالب ، ظرفيتهما ، لنسبة أخرى مثلهما . وقد يستعمل « إذ » اسما من غير ظرفية ، كما وقع مفعولا به ، في قوله ( 1 ) :
واذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً ، فَكَثَّرَكُمْ . وبنيتا تشبيها ، بالموصولات .
فإذ ، في الآية ، منصوب المحل ، بتقدير : اذكر ، أو اذكر الحادث ، أو بقالوا ، أو بمضمر . دل عليه مضمون الآية المتقدمة ، مثل : وبدأ خلقكم ، إذ قال . وعلى هذا ، فالجملة معطوفة ، على « خَلَقَ لَكُمْ » ، داخلة في حكم الصلة .
وقيل : انه مزيد ( 2 ) . والقول الحكاية ، نحو قولك : قال زيد : خرج عمرو ( 3 ) .
ويتعدى أبدا إلى مفعول واحد . ويكون جملة ، أو ما يحكى معناها ، الا إذا ولي حرف الاستفهام . ولم ينفصل عنه ، بغير ظرف . أو كظرف ، أو معمول . فإنه حينئذ ، ينصب مفعولين ، كظن ، الا عند سليم . فإنهم ينصبون به مفعولين وان لم يلي الاستفهام .
« لِلْمَلائِكَةِ » :
جمع ملئك ، على الأصل . فان أصل « ملك » ، ملائك ، كالشمائل ، جمع شمأل . واشتقاقه من م - ل - ك ، بزيادة الهمزة ، لدورانها ، مع الشدة والقوة .
ومعنى الشدة والقوة ، يعم الملائكة - عليهم السلام - كلهم . والدليل عليه ، قوله تعالى : يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ ، لا يَفْتُرُونَ ( 4 ) .
وان اللَّه ، جعلهم وسائط معظم ما يظهره ، في هذا العالم .
هامش
1 - الأعراف / 86 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 44 .
3 - مجمع البيان 1 / 72 .
4 - الأنبياء / 20 .