و « الدماء » جمع الدم ، بحذف لامه واوا كان أو ياء ، لقولهم في تثنيته : دموان ودميان . « فالدماء » ، أصله دماو ، أو دماي . أعلت اعلال كساء ورداء .
[ وفي عيون الأخبار ( 1 ) ، في باب ما كتب به الرضا - عليه السلام - إلى محمد ابن سنان ، في جواب مسائله في العلل : وعلة الطواف بالبيت : ان اللَّه - عز وجل - قال للملائكة » : اني جاعل في الأرض خليفة . قالوا : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ؟ » فردوا على اللَّه - عز وجل - هذا الجواب . فندموا . فلاذوا بالعرش فاستغفروا . فأحب اللَّه - عز وجل - أن يتعبد بمثل ذلك العباد . فوضع في السماء الرابعة بيتا ، بحذاء العرش . يسمى الضراح . ثم وضع في السماء الدنيا بيتا .
يسمى المعمور ، بحذاء الضراح . ثم وضع هذا البيت ، بحذاء البيت المعمور . ثم أمر آدم - عليه السلام - فطاف به . فتاب اللَّه - عز وجل - عليه . فجرى ( 2 ) ذلك في ولده . إلى يوم القيامة .
وفي بصائر الدرجات ( 3 ) : أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الحسين ( 4 ) بن موسى ، عن زرارة . قال : دخلت على أبي جعفر - عليه السلام - فسألني ما عندك من أحاديث الشيعة ؟
قلت : ان عندي منها شيئا كثيرا . قد هممت أن أوقد لها نارا . ثم أحرقها .
قال : ولم ؟ هات ما أنكرت منها .
فخطر على بالي الأدمون .
فقال لي : ما كان علم ( 5 ) الملائكة حيث قالت : « أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها
هامش
1 - عيون الأخبار 2 / 91 .
2 - المصدر : وجرى .
3 - بصائر الدرجات / 256 ، ح 6 .
4 - المصدر : الحسن .
5 - المصدر : على .