استعارة تحقيقية تصريحية ، حيث شبه إبطال العهد ، بفك تأليف الحبل . وأطلق اسم المشبه به ، على المشبه . وشرط حسنه ، اعتبار تشبيه العهد ، بالحبل ، لما فيه من ربط أحد المتعاهدين ، بالآخر . فتشبيه العهد ، بالنفس ، استعارة بالكناية واثبات النقض - سواء أريد منه معناه الحقيقي ، أو المجازي له - قرينة لها .
لا يقال : إذا أريد بالنقض معناه الحقيقي ، فظاهر أنه من لوازم الحبل . وأما إذا أريد به معناه المجازي ، فليس كذلك . فكيف يكون قرينة للاستعارة بالكناية ، لأنا نقول :
المراد باللازم ، أعم من أن يراد معناه الأصلي الذي هو اللازم الحقيقي ، أو يراد ما هو مشبه ( 1 ) بذلك المعنى ، منزل منزلته . فإنه إذا نزل ( 2 ) منزلة الحقيقي وعبر عنه باسمه ، صار لازما ادعاء . فاللازم على الأول ، مذكور لفظا ومعنى حقيقة .
وعلى الثاني مذكور لفظا حقيقة . ومعنى ادعاء وكلاهما ، يصلحان للقرينة .
والعهد الموثق ، أي : الميثاق . ويقال للأمان واليمين والذمة والوصية .
ووضعه ، لما من شأنه ، أن يراعى ويتعهد ، كالوصية واليمين .
ويقال للدار ، من حيث أنها يراعى بالرجوع إليها وللتأريخ ، لأنه يحفظ .
« مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ » : متعلق بينقضون .
و « من » ، لابتداء الغاية . فان ابتداء النقض ، بعد الميثاق .
وقيل : زائدة .
و « الميثاق » : اسم لما يقع به الوثاقة . وهي الأحكام . أو معنى التوثقة ، كالميلاد والميعاد ، ( بمعنى الولادة والوعدة ) .
ومرجع الضمير ، العهد ، أو اللَّه .
هامش
1 - أ : شبه .
2 - أ : منزل .