والعمدة ( 1 ) فيه ، صلة أمير المؤمنين - عليه السلام - وصلة الرحم . روى الأول ، في تفسير علي بن إبراهيم ( 2 ) والثاني ، في الكافي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ( 3 ) .
و « الأمر » الذي ، واحد الأوامر : طلب الفعل ، مع العلو . وقيل ( 4 ) : مع الاستعلاء .
والذي واحد الأمور : المأمور به . تسمية للمفعول به ، بالمصدر ، كما سمى الشأن ، بمعنى المشئون .
و « الشأن » : الطلب والقصد . يقول : شأنت ، شأنه ، أي : قصدت : قصده .
« ويُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ » بالمنع من الايمان والاستهزاء بالحق وقطع الوصل التي ، بها نظام العالم وصلاحه .
« أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 27 ) » : لاشترائهم النقض بالوفاء ، والقطع بالوصل ، والفساد بالصلاح ، في الدنيا .
وعقاب المشتري ، بثواب المشترى به ، في الآخرة فخسروا الدنيا بالآخرة ( 5 ) .
ذلك هو الخسران المبين .
« كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ » :
الخطاب مع الذين كفروا ، لما وصفهم بالكفر وتوابعه ، خاطبهم على طريقة الالتفات ، إنكارا لكفرهم وتوبيخا لهم عليه ، مع علمهم بحال يقتضي خلاف ذلك .
هامش
1 - أ : العهدة .
2 - تفسير القمي 1 / 35 .
3 - الكافي 2 / 150 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 42 ، البحر المحيط 1 / 128 .
5 - أ : والآخرة . وهو الظاهر .