اللَّه هي ( 1 ) القاهرة التي لا تساوي ولا تكافأ ( 2 ) ولا تداني ( 3 ) . وما محمد رسول اللَّه ، في اللَّه وفي قدرته ، الا كذبابة ( 4 ) . وما علي في اللَّه وفي قدرته ، الا كبعوضة ، في جملة هذه الماليك ( 5 ) . مع أن فضل [ اللَّه على ] محمد ( 6 ) وعلي [ هو ] ( 7 ) الفضل الذي لا يفي به فضله ( 8 ) على جميع خلقه ، من أول الدهر ، إلى آخره . هذا ما قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - في ذكر الذباب والبعوضة ، في هذا المكان . فلا يدخل في قوله « ان اللَّه لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة » - انتهى - .
أقول : ولا يذهب عليك بعد ما ذكرنا ، من الجمع بين الخبرين . والتأمل فيهما وملاحظة ارتباط الآية ، بما تقدمها ، اندفاع ما قاله العلامة السبزواري ، في الجمع ، من أنه لعل المراد ، أنهما داخلان في مدلول الآية . لأن المراد هما ، فقط . ولا ريب أنهما وأولادهما ، ضرب بهما المثل ، في كتاب اللَّه تعالى .
« الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ » : منصوب المحل ، على أنه صفة كاشفة للفاسقين أو على الذم .
أو مرفوع ، على الذم ، أو على الابتداء . والخبر « أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ » .
أو على الخبرية . والمبتدأ محذوف ، أي : هم الذين ينقضون .
و « النقض » : فسخ التركيب . ولعله في طاقات الحبل ، استعير لابطال العهد
هامش
1 - مقول قول « قائلا يقول » ليس في أ ، الا ما ذكر في رقم 4 الذي مر آنفا .
2 - المصدر : تكافى .
3 - المصدر : تدانى .
4 - المصدر : كذبابة تطير في هذه الممالك الواسعة .
5 - كذا في المصدر . وفي الأصل ور : مماليك .
6 و 7 - يوجد في المصدر .
8 - كذا في المصدر . وفي الأصل ور : فضل .