واضافته إلى العهد ، بمعناه الاسمي ، للتأكيد . لأن ميثاق الميثاق ، مما يؤكده .
وبمعناه المصدري ، من إضافة المصدر إلى المفعول ، والى اللَّه ، من اضافته إلى الفاعل .
وعهده الذي نقضوه من بعد ميثاقه ، اما ما ركز في عقولهم ، من قوة التفكر في مصنوعاته التي هي دلائل توحيده سبحانه ، أو هو الذي أخذه اللَّه تعالى ، على بني آدم ، حين استخرجهم من ظهره وأقروا بربوبية .
وميثاقه - على التقديرين - إرسال الرسل وانزال الكتب ، على وفقه .
ونقضه :
على الأول : ترك التفكر فيها المندوب إليه عقلا وشرعا .
وعلى الثاني : نسيانهم ما أقروا به . وعدم جريهم على مقتضاه ، لما أخذوا أربابا من دون اللَّه .
أو العهد : وصية اللَّه إلى خلقه . وأمره إياهم ، بما أمرهم به ، من طاعته .
ونهيه إياهم ، عما نهاهم عنه ، من معصيته ، في الشرايع المتقدمة .
وميثاقه : شريعة نبينا - صلى اللَّه عليه وآله - .
ونقضهم : اعراضهم عما وصلهم اللَّه به وعما وثقه به .
أو هو ما عهده إلى من أوتي الكتاب ، أن بينوا نبوة محمد . ولا يكتموا أمره .
وميثاقه : الآيات الظاهرة والمعجزات الباهرة الدالة على نبوته - عليه السلام - .
ونقضهم : كتمان أمره وانكار نبوته .
فالآية على هذا ، في أحبار اليهود .
وضعّف الشيخ الطبرسي ( 1 ) الوجه الثاني ، بأن اللَّه تعالى ، لا يحتج على عباده بعهد لا يذكرونه ولا يعرفونه .
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 70 .