انما خلد أهل النار في النار ( 1 ) . لأن نياتهم كانت ( 2 ) في الدنيا أن لو خلدوا فيها ، أن يعصوا اللَّه ، أبدا . وانما خلد أهل الجنة ، في الجنة ، لأن نياتهم كانت في الدنيا ، أن لو بقوا فيها ، أن يطيعوا اللَّه أبدا ، فبالنيات ، خلد هؤلاء وهؤلاء . ثم تلا قوله تعالى : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ ( 3 ) . قال : على نيته .
والطائفة الإمامية ، هي المقصودة من الآية . فان من لم يؤمن بخلافة علي - عليه السلام - عن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - بلا واسطة ، لم يؤمن بالقرآن .
فهو خارج عن ربقة الايمان ( 4 ) .
يدل على ما ذكرنا ،
ما رواه ثقة الإسلام ، في الكافي ( 5 ) ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : نزل جبرئيل بهذه الآية ، على محمد - صلى اللَّه عليه وآله - هكذا : وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا ، في علي ، فأتوا بسورة ، من مثله .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) ، قال الإمام - عليه السلام - قال : علي بن الحسين - عليهما السلام - قوله - عز وجل : « وان كنتم » أيها المشركون واليهود وسائر النواصب ، من المكذبين لمحمد ، بما قاله في القرآن ، في تفضيل أخيه علي ، المبرز على الفاضلين ، الفاضل على المجاهدين الذي لا نظير له في نصرة المؤمنين وقمع الفاسقين وإهلاك الكافرين وتثبيت دين رب العالمين ، « في ريب
هامش
1 - ليس في أ .
2 - ر : كان .
3 - الاسراء / 84 .
4 - أ : الإسلام .
5 - الكافي 1 / 417 ، ح 26 .
6 - تفسير العسكري / 97 ، بتفاوت كثير .