والآخرة . فإنه يفهم من مضمون ما تقدم . وعلى الوجه الثاني ، هو الرزق .
قال علي بن إبراهيم ( 1 ) : يؤتون من فاكهة واحدة ، على ألوان متشابهة .
« ولَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ » :
« الزوج » ، يقال للذكر والأنثى . وهو في الأصل ، لما له قرين من جنسه .
كزوج الخف .
فالذين آمنوا ، ان كان شاملا للمؤمنين والمؤمنات ، تغليبا ، فمعنى ، لهم ( 2 ) أزواج ، ان للذكور أزواجا من جنس الإناث . والمراد به اما الحور العين . أو نساء الدنيا . سلبت عنها القذرات . وإرادة الأعم ، أولى . وللإناث ، أزواجا من جنس الذكور .
وان كان خاصا بالمؤمنين ، اكتفاء بهم ، لأنه يعرف حال المؤمنات ، بالقياس إلى حالهم . فمعناه : أن للمؤمنين أزواجا مطهرة .
وقرئ مطهرة - بتشديد الطاء وكسر الهاء - بمعنى ، مطهرة ومطهرات . وهي ( 3 ) تؤيد ( 4 ) الاحتمال الثاني . لأن القياس ، على الأول ، مطهرون . فإنه لم يعهد تغليب النساء على الرجال . ومطهرة أبلغ من طاهرة ومطهرة . لأنها تنبئ من أن مطهر طهرها . وليس هو الا اللَّه - عز وجل - . والمراد بتطهرها ، أن طهرت مما يختص بالنساء ، من الحيض والاستحاضة . وما لا يختص من الأقذار والأدناس . ويجوز لإطلاقه أن يدخل تحته ، الطهر من ذمائم الأخلاق وقبائح الأفعال . وانما لم يجمع
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 34 .
2 - أ : لهم فيها .
3 - ر : هو .
4 - النسخ : يؤيد .