مصلحين ، تارة ومفسدين أخرى ، لاستبعادهم أن يجعلوهم مفسدين ، في جميع الأحوال .
فأجابوا بأنهم مقصرون على الإصلاح . لا يتجاوزونه إلى الإفساد . فاصلاحهم غير مشوب بإفساد .
وكلمة « انما » دالة على أن ذلك أمر مكشوف ، لا ينبغي أن يشك فيه . فان الشرط فيها ، أن يدخل على حكم ، يكون بيّنا في نفس الأمر . أو بحسب الادعاء .
وانما قالوا ذلك ، لأنهم ممن زين له سوء عمله ، فرآه حسنا .
وروي « في تفسير أبي محمد العسكري - عليه السلام - » ( 1 ) : ( 2 ) عن العالم موسى [ بن جعفر ] ( 3 ) - عليه السلام - في تفسير الآية - « إذا قيل » لهؤلاء الناكثين للبيعة في يوم الغدير « لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ » بإظهار نكث البيعة ، لعباد اللَّه المستضعفين .
فتشوشون عليهم دينهم . وتحيرونهم في مذاهبهم . « قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ » ، » لأنا لا نعتقد دين محمد ولا غير دين محمد . ونحن في الدين ، متحيرون . فنحن نرضى في الظاهر محمدا ، بإظهار قبول دينه وشريعته ونفضي في الباطن إلى شهواتنا .
« فنمتنع ونتركه » ( 4 ) ونعتق أنفسنا من رق محمد ونفكها من طاعة ابن عمه علي ، لكي لا ( 5 ) نذل ( 6 ) في الدنيا ، كنا ( 7 ) قد توجهنا عنده . وان اضمحل أمره : كنا ( 8 ) قد
هامش
1 - ليس في أ .
2 - تفسير العسكري / 57 .
3 - يوجد في المصدر .
4 - المصدر : فنتمتع ونترفه . أ : فنمتنع ونسترقه .
5 - ليس في المصدر وأ .
6 - المصدر وأ : أديل .
7 و 8 - أ : لنا .