أسودا ونمورا وأفاعي .
فدعى اللَّه علي - عليه السلام - بذلك . فامتلأت الجبال والهضبات وقرار الأرض ، من الرجال الشاكين ( 1 ) الأسلحة . الذين لا يفي ( 2 ) الواحد منهم ، عشرة آلاف من الناس المعنودين ( 3 ) .
ومن الأسود والنمور والأفاعي ( 4 ) وكل ينادي : يا علي ! يا وصي رسول اللَّه ها ( 5 ) نحن قد سخرنا اللَّه لك . وأمرنا بإجابتك ، كلما دعوتنا إلى اصطلام كل من سلطتنا ( 6 ) عليه . فسمنا ما شئت . وادعنا ( 7 ) ، نجبك وأمرنا ( 8 ) ، نطعك .
يا علي : يا وصي رسول اللَّه ! ان لك عند اللَّه من الشأن ، ان سألت اللَّه أن يصير لك أطراف الأرض وجوانبها هذه ، صرة واحدة ، كصرة كيس ، لفعل . أو يحط لك السماء ، إلى الأرض ، لفعل . ويرفع لك الأرض إلى السماء ، لفعل . أو يقلب لك ما في بحارها ، أجاجا ماء عذبا ، أو زئبقا أو بانا ، أو ما شئت من أنواع الأشربة والادهان ، لفعل . ولو شئت أن يجمد البحار ويجعل سائر الأرض ، مثل البحار ، لفعل . ولا يحزنك تمرد هؤلاء المتمردين وخلاف هؤلاء المخالفين . فكأنهم بالدنيا وقد ( 9 ) انقضت عنهم وكأن لم يكونوا فيها . وكأنهم بالآخرة إذا وردوا عليها ( 10 ) ،
هامش
1 - المصدر : الشاكي .
2 - المصدر : لا يقي .
3 - المصدر : المعهودين .
4 - المصدر : والأفاعي حتى طبقت تلك الجبال والأراضي والهضبات بذلك .
5 - ليس في المصدر .
6 - المصدر : سلطنا .
7 و 8 - المصدر : فادعنا . . . فأمرنا به .
9 - المصدر : فقد .
10 - المصدر : وردت عليهم .