وروي في تفسير « أبي محمد العسكري - عليه السلام - ( 1 ) عن موسى بن جعفر ، في تفسير » ( 2 ) تلك الآية : « أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ » بما يغفلون أمورا لنفسهم ( 3 ) .
لأن اللَّه يعرّف نبيهم ( 4 ) ، نفاقهم . فهو يلعنهم . ويأمر المسلمين بلعنهم . ولا يثق ( 5 ) بهم - أيضا ( 6 ) - أعداء المؤمنين . لأنهم يظنون أنهم ينافقونهم - أيضا ( 7 ) - كما ينافقون أصحاب محمد - صلى اللَّه عليه وآله وسلم - فلا يرتفع ( 8 ) لهم ، عندهم منزلة . ولا يحلَّون ( 9 ) عندهم محل أهل الثقة ( 10 ) .
« وإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا » : هذا ، من تمام النصح والإرشاد .
فان الايمان مجموع أمرين ، الاعراض عما لا ينبغي . وهو المقصود بقول « لا تُفْسِدُوا » . والإتيان بما ينبغي . وهو المطلوب بقوله « آمنوا » .
وأمرهم بالايمان بعد نهيهم عن الإفساد : لأن التحلية ، لا يتيسر الا بعد التخليّة .
« كَما آمَنَ النَّاسُ » : « ما » في « كما » ، اما كافة ، كما في قوله فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ( 11 ) ، أو مصدرية كما في قوله تعالى واذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ ( 12 ) .
هامش
1 - تفسير العسكري / 57 .
2 - ليس في أ .
3 - المصدر : من أمور أنفسهم .
4 - المصدر : نبيه . أ . بينهم .
5 - أ : فهم .
6 و 7 - ليس في أ .
8 - المصدر وأ : يرفع .
9 - أ : يحل لهم . ر : يخلون .
10 - أ : أهل النعمة .
11 - آل عمران / 159 .
12 - البقرة / 198 .