لم يزالوا ( 1 ) فيها .
يا علي ! ان الذي ( 2 ) أمهلهم مع كفرهم وفسقهم في تمردهم ، عن طاعتك ، هو الذي أمهل فرعون ذا الأوتاد ونمرود وكنعان ( 3 ) ومن ادعى الإلهية من ذوي الطغيان . وأطغى الطغاة ، إبليس ، رأس الضلالات . وما خلقت أنت ولاهم لدار الفناء ، ولكن ( 4 ) خلقتم لدار البقاء . ولكنكم تنقلون من دار إلى دار . ولا حاجة لربك إلى من يسوسهم ويرعاهم . ولكنه أراد تشريفك عليهم وابانتك بالفضل فيهم ( 5 ) .
ولو شاء لهداهم أجمعين ( 6 ) .
قال : فمرضت قلوب القوم ، لما شاهدوا من ذلك ، مضافا إلى ما كان في قلوبهم من مرض ( 7 ) . فقال اللَّه عند ذلك : « فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ » .
« وإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ » : معطوف على « يكذبون » ، أو على « يقول آمنا » . ورجح الأول بقربه وبافادته تسبب الفساد . فيدل على وجوب الاحتراز عنه ، كالكذب .
وفيه بحث ، لأنه يفيد تسبب هذا القول منهم ، في جواب « لا تفسدوا » للعذاب . لا تسبب الفساد له . والثاني يكون الآيات ، حينئذ ، على نمط تعديد
هامش
1 - أوالمصدر : وكان لم يزالوا .
2 - أ : الذين .
3 - المصدر : نمرود بن كنعان .
4 - أوالمصدر : بل .
5 - المصدر : منهم .
6 - ليس في المصدر .
7 - المصدر : مرض أجسامهم لعلي بن أبى طالب - عليه السلام .