قال صاحب الكشف ( 1 ) : الأظهر ، أنه لا يحتاج إلى أحد التجوّزين ، من حمل « الهدى » على الازدياد ، « والمتقي » على المشارف . لأنه إذا قيل : السلاح ، عصمة للمعتصم أو عصام له . والمال غنى للغني ، على معنى سبب غنائه ، لم يلزم أن يكونا سببي عصمة وغنى ، حادثين غير مساهما ، أي : المعتصم والغني فيه ، إذ لا دلالة له ( 2 ) على الزمان .
وأجيب ، بأن المتبادر إلى الفهم ، من تعلق الفعل بشيء ، هو اتصاف ذلك المتعلق بما عبر عنه عند اعتبار المتعلق ( 3 ) ، حتى يقال فيه : شفاء للمريض ، ومرض للصحيح . ولو عكس لم يصح الا بتأويل .
وعن أبي محمد العسكري ( 4 ) - عليه السلام - : ان معناه بيان وشفاء للمتقين ، من شيعة محمد وعلي - عليهما السلام - اتقوا أنواع الكفر . فتركوها . واتقوا الذنوب الموبقات . فرفضوها . واتقوا اظهار أسرار اللَّه تعالى وأسرار أزكياء عباده الأوصياء بعد محمد - صلوات اللَّه عليهم - فكتموها . واتقوا ستر العلوم عن أهلها المستحقين لها . ففيهم ( 5 ) نشروها .
( وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : - في الحديث المنقول سابقا - عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : قلت : قوله « ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ » .
قال ( 7 ) : الكتاب ، أمير المؤمنين - عليه السلام - لا شك فيه انه امام « هدى
هامش
1 - الكشف والبيان ، مخطوط والنسخة التي عثرنا عليها ، ناقصة الأول .
2 - ليس في أ .
3 - ر : التعلق .
4 - تفسير العسكري / 30 .
5 - المصدر : وفيهم .
6 - تأويل الآيات الباهرة / 6 .
7 - المصدر : فقال .