أو خبرا بعد خبر « لذلك » ، أو لقوله « ألم » .
وعلى التقدير الثاني ، يحتمل أيضا تلك الاحتمالات ، وأن يكون « فيه » الثاني ، خبر « الهدى » مقدما عليه .
( وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 1 ) : حدثني أبي ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « الكتاب » ، علي - عليه السلام - لا شك فيه ) ( 2 ) .
« هُدىً » : هو مصدر ، على فعل ، كالسري والبكى . وهو الدلالة الموصلة ، إلى البغية . بدليل وقوع الضلالة في مقابلته . قال اللَّه تعالى أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى ( 3 ) .
ويقال : « مهدي » في موضع المدح ، كمهتد . ولأن « اهتدى » ، مطاوع « هدى » . ويكون ( 4 ) المطاوع ، في خلاف معنى أصله . ألا ترى إلى قولهم ( 5 ) : غمه ، فاغتم ، وكسره ، فانكسر . وأشباه ذلك ؟
وهو اما مبتدأ ، خبره مقدم عليه ، أو محذوف . وعلى التقديرين ، فهو على حقيقته ( 6 ) ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أو خبر بعد خبر ، أو حال ، كما سبق .
اما على المبالغة . كأنه نفس الهدى . أو على حذف المضاف ، أي : ذو هداية .
أو على وقوع المصدر . بمعنى اسم الفاعل .
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 30 .
2 - ما بين القوسين يوجد في أ .
3 - البقرة / 175 .
4 - أو ر : وأن يكون .
5 - أ : نحو .
6 - أ : حقيقة .