تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برنامه سعادت ( كشف المحجة لثمرة المهجة ) ( فارسى ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
موقرة على طاعة مالك امرى ، و سئلته جل جلاله ان يعتقنى من رق الامار و الاصرار ؛ لاصير بالدوام على اخلاص الاسرار بالطاعة لمالك المبار ، معدودا من الاحرار ، فيا بشرى بعبد كان فى اهوال العدم المحض ثم بلغ به مولاه الى هذا الرفع و الحظ بعض « 1 » ذلك الرفض و الخفض .

فصل ( 22 ) و لنا عادة من عبادة بعثها اللّه اجل جلاله من خزائن الزيادة ،

نذكرها عسى يقتدى بها احد من اهل السعادة ، و هى ان كل يوم يحضر من الوقت الذى فيه خرجت الى الدنيا و تشريفها ، و وصلت الى شرف العبادة و تكليفها ، و كلما كان بين الوقتين فى مثل ذلك الوقت من السعادات المتفرقات فى الاوقات ، فاننى اعمل فى كل يوم مثل ذلك اليوم المعظم عندى دعوة بحسب جهدى او قصدى اتقرب بها الى مالك رفدى ، و اخرجها الى الايتام و الارامل و الضعفاء و المساكين ، و اسئل من كرم ارحم الراحمين ان يوصل ثوابها الذى يكون دائما ابد الآبدين الى كل من ساعد على وجودى و بقائى من الاولين و الاخرين ، حتى ظفرت باله العالمين ، بحسب ما يكون اقرب لى الى من علمنى و الهمنى و شرفنى بالتمكين من التشريف بما اظفرنى به من سعادة الدنيا و الدين ، و قد سلك اللّه جل جلاله ولدى محمدا على يدى الى ما ذكرناه فى هذه الاوراق و عرفناه ما رأيناه « و ما كنا لنهتدى لو لا ان هدانا اللّه » فاياه ثم اياه ان يغفل عن مراعاة هذا اليوم متى خصه مدة بقائه او ان يهمل شكر ما وهبه اللّه جل جلاله فيه من هدايته و سعادته و نعمائه .

فصل ( 23 ) فقد راينا و سمعنا ان كل من اتصل بملك من ملوك الدنيا

او ولاه ولاية او خلع عليه خلعة عناية او وهب له انعاما او زاده اكراما ، فانه يعظم ذلك اليوم او يورخه او يكون ذلك اليوم يوم سرور عنده و عند خاصته على قدر ما وصل اليه فى ذلك اليوم من سعادته ، فعلام هان يوم التشريف بالتكليف عند بن آدم العبد الضعيف ؟ حتى صار يومه مجهولا و ذكره بين المكلفين مفلولا ، و ما أذكر اننى وجدت احدا بلغنى منه
هامش
( 1 ) الظاهر انه بعد .