تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

المقام الثاني

في تحقّق أقسام الوضع وعدمه في الخارج : والكلام فيه يقع في جهات : الجهة الأُولى في طريق تشخيص كيفيّة الوضع والموضوع له ظهر لك ممّا تقدّم إمكان تصوير الأقسام الأربعة ، للوضع ، بل ظهر لك إمكان تصوير الوضع والموضوع له الخاصّين بنحوين . وأمّا في مقام الإثبات والاستظهار فلابدّ وأن يعلم أوّلاً : أنّ الطريق إلى معرفة كيفيّة الوضع والموضوع له لابدّ وأن يكون بحسب الغالب إمّا بالتبادر أو صحّة السلب - بناءً على تماميّتها - ونحوهما ، وواضح أنّ هذه الأُمور أمارات لتعيين أنّ الموضوع له عامّ أو خاصّ ، وأمّا تعيين كون الوضع عامّاً فيما إذا أدّى التبادر - مثلا - إلى كون الموضوع له عامّاً ، أو كون الوضع خاصّاً فيما إذا أدّى التبادر إلى كون الموضوع له خاصّاً ، فلا ; لإمكان أن يكون الموضوع له عامّاً والوضع خاصّاً ، أو كون الموضوع له خاصّاً والوضع عامّاً . نعم : من لا يرى إمكان تصوير كون الوضع خاصّاً والموضوع له عامّاً - كالمحقّق الخراساني ( قدس سره ) ( 1 ) ومن على مقالته ( 2 ) - يمكنه بمعونة هذا الأمر العقلي - وهو امتناع كون الوضع خاصّاً والموضوع له عامّاً - كشف كون الوضع عامّاً فيما إذا علم كون
هامش
1 - كفاية الأُصول : 24 . 2 - فوائد الأُصول : 31 ، نهاية الأفكار 1 : 37 ، نهاية الأُصول 1 : 18 .