عنهما في كتاب المنطق ( 1 ) ، وأمّا هما باصطلاح باب العامّ والخاصّ ، فعبارة عن القضيّة
المحصورة المسوّرة بأداة العموم .
التنبيه الثالث :
يمكن أن يتصوّر للوضع والموضوع له الخاصّين قسم آخر غير ما هو المشهور
بينهم ( 2 ) ، وهو أن يُلاحَظ معنىً خاصّ ، ولكن يوضع اللّفظ لكلّ ما يكون مثله ، وألفاظ
العموم ك « الكلّ » و « الجميع » وغيرهما - على ما عرفت في التنبيه السابق باصطلاح
أرباب الوضع - خاصّ ; لأنّ الموضوع له يكون أفراد الطبيعة ، لا نفس الطبيعة القابلة
للصدق على الكثيرين ، ونفس الطبيعة لا كثرة فيها .
ويؤيّد ما ذكرناه : أنّه إذا لوحظت نفس الطبيعة ، ووضع اللّفظ لأفرادها
ومصاديقها ، يكون الوضع عامّاً والموضوع له خاصّاً ، مع أنّ الموضوع له يدلّ على
الكثرات ، فإذا لوحظت الأفراد - لا نفس الطبيعة - يكون الوضع أيضاً خاصّاً .
فبعد ما عرفت الاصطلاحين في العامّ والخاصّ ، فنقول : قد يكون العامّ في باب
العامّ والخاصّ خاصّاً باصطلاح باب الوضع ، فإنّ في الوضع والموضوع له الخاصّ : إمّا
يلاحظ معنىً جزئي وشخص واحد ، ويضع اللّفظ له بخصوصه ، كالأعلام الشخصيّة
- على تأمّل فيه ، كما سنشير إليه - أو يلاحظ جميع الأفراد ، ويضع اللّفظ للجميع .
هامش
1 - شرح المطالع : 48 سطر 4 ، شرح الشمسيّة : 33 سطر 2 .
2 - هداية المسترشدين : 29 سطر 6 ، مناهج الأحكام والأُصول : 4 سطر 37 ، بدائع الأفكار :
39 سطر 30 .