للناس ) . نزلت في : عمر ، وحمزة ، ومعاذ بن جبل قالوا : يا رسول الله أفتنا في
الخمر ، والميسر ، فإنّهما مذهبتان لعقولنا ، ومسلبتان لأموالنا فنزلت هذه
الآية .
فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :
إنّ الله تقدّم في تحريم الخمر فتركها قوم لقوله تعالى : ( قل فيهما إثم
كبير ) وشربها قوم لقوله تعالى : ( ومنافع للناس ) إلى أن صنع عبد الرحمن
ابن عوف طعاما فدعا ناساً من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
وأتاهم بخمر فشربوا ، وسكروا فحضرت صلاة المغرب فقدّموا بعضهم
ليصلّي بهم فقرأ :
قل يا أيّها الكافرون ، أعبد ما تعبدون هكذا إلى آخر السورة بحذف :
لا .
فأنزل الله تعالى : ( يا أيّها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم
سكارى حتّى تعلموا ما تقولون ) .
وهي ثالثة الآيات فحرم الخمر في أوقات الصلاة فترك قوم الخمر
مطلقاً فقالوا :
لا خير في شيء يحول بيننا وبين الصلاة ، وتركها قوم في أوقات
الصلاة ، وشربوها في غير وقت الصلاة ، فكان الرجل يشرب بعد صلاة
العشاء ، فيصبح ، وقد زال عنه السكر ، ويشرب بعد الصبح ، فيصحو إذا جاء
وقت الظهر ( 1 ) ] .
هامش
( 1 ) الدياربكري : تاريخ الخميس : 2 / 26 - 27 .