إنّي شربت منه بعدما ضرب الأعرابي ( 1 ) .
وقال القراطبي : فالخمر تخمّر العقل أي تغطّيه وتستره . . وقيل سُمّيت
الخمر خمراً لأنّها تخالط العقل من المخامرة ، وهي المخالطة ( 2 ) .
وقال الشيخ جوهري طنطاوي :
ولقد رأيت في كلام [ هنري الفرنسي ] في كتابه : ( خواطر وسوانح في
الاسلام ) :
إنّ أحدّ سلاح يستأصل به الشرقيّون ، وأمضى سيف يقتل به
المسلمون هو : الخمر وإدخالها ، ولقد جرّدنا هذا السلاح على أهل الجزائر
فأبت شريعتهم الإسلامية أن يتجرّعوه ، فتضاعف نسلهم . ولو أنّهم
استقبلونا كما استقبلنا من منافقيهم بالتهليل ، والترحيب وشربوها يوماً
لأصبحوا أذلاّء لنا كتلك القبيلة التي تشرب خمرنا ، وتحمّلت إذلالنا ( 3 ) .
وأخرج الواحدي عن ابن المنكدر عن جابر أنّه قال :
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم :
إنّ الله حرّم عليكم عبادة الأوثان ، وشرب الخمر ، والطعن في
الأنساب .
ألا إنّ الخمر لعن شاربها ، وعاصرها ، وساقيها ، وبايعها ، وآكل ثمنها .
فقام إليه أعرابي فقال :
هامش
( 1 ) الجصاص : أحكام القرآن : 2 / 464 .
( 2 ) الجامع لأحكام القرآن : 3 / 51 .
( 3 ) طنطاوي : تفسير الجواهر : 1 / 194 .