وسكروا ، فأمّ أحدهم فقرأ :
( قل يا أيّها الكافرون ، أعبد ما تعبدون ) . فنزلت :
( لا تقربوا الصلاة ، وأنتم سكارى ) فقلَّ من يشربها . ثم دعا عتبان
ابن مالك : سعد بن أبي وقاص في نفر فلمّا سكروا ، إفتخروا ، وتناشدوا ،
فأنشد سعد شعراً فيه هجاء الأنصار فضربه أنصاريّ بلحى بعير فشجّه
فشكا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم . . . ( 1 ) .
وقال الدياربكري :
وفي هذه السنة السادسة حرمت الخمر .
جزم الحافظ الدمياطي في سيرته بأن تحريم الخمر كان في سنة
الحديبيّة ، وهي سنة ست من الهجرة ] .
[ وقال ابن إسحاق : كان تحريمها في وقعة بني النضير وهي بعد أُحد
وذلك في سنة أربع على القول الراجح . .
وآية تحريم الخمر نزلت عام الفتح قبل الفتح . . .
وفي المنتقى جملة الآيات النازلة في تحريم الخمر أربع :
الأُولى : قوله تعالى : ( ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه
سكراً ورزقاً حسنا ) وهي نزلت بمكة ، وكان المسلمون يشربونها وهي
يومئذ كانت حلالاً .
والثانية : ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع
هامش
( 1 ) البيضاوي : أنوار التنزيل وأسرار التأويل : 1 / 235 ، تاريخ الخميس : 2 / 26 ط مصر ،
محاسن التأويل : 3 / 210 ، أحكام القرآن لابن العربي : 1 / 149 .