بأحجارك " : وخالد لا يكلّمه يظن أن رأي أبي بكر مثله ، ودخل على أبي
بكر ، وأخبره الخبر ، واعتذر إليه فعذره ، وتجاوز عنه ، وعنّفه في التزويج
الذي كانت عليه العرب من كراهية أيام الحرب . فخرج خالد وعمر جالس
فقال :
هلمَّ إليّ يا ابن أُم سلمة ! فعرف عمر أن أبا بكر قد رضي عنه فلم
يكلّمه ( 1 ) .
خالد وقتله مالك بن نويرة :
1 - قال محمد بن يوسف الكاندهلوي الهندي :
إن خالد بن الوليد ادعى أن مالك بن نويرة ارتدّ بكلام بلغه عنه
فأنكر مالك وقال :
أنا على الإسلام ما غيّرت ، ولا بدّلت ، وشهد له :
أبو قتادة ، وعبد الله ابن عمر .
فقدمه خالد وأمر ضرار بن الأزور الأسدي فضرب عنقه ، وقبض
خالد امرأته أُم متمم فتزوجها . فبلغ عمر بن الخطاب قتله مالك بن نويرة ،
وتزويجه امرأته فقال لأبي بكر ( رض ) إنه قد زنى فارجمه ! فقال أبو بكر :
ما كنت لأرجمه ، تأول فأخطأ . قال : فإنه قد قتل مسلماً فاقتله !
قال : ما كنت لأقتله . تأول فأخطأ . قال : فاعزله :
قال : ما كنت لأشيم - أي لا غمد - سيفاً سله الله عليهم أبداً ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ابن الأثير : الكامل في التاريخ : 2 / 358 و 359 .
( 2 ) الكاندهلوي : حياة الصحابة : 2 / 413 ط حيدرآباد - الهند .