قال ابن عباس : يا أمير المؤمنين !
إنّا أُنزل علينا القرآن ، فقرأناه ، وعلمنا فيما نزل ، وإنه يكون بعدنا أقوام
يقرؤون القرآن لا يعرفون فيم نزل ، فيكون لكلِّ قوم رأيٌ ، فإذا كان لكل
قوم رأي ، اختلفوا ، فإذا اختلفوا ، اقتتلوا ، فزبره ( 1 ) عمر ، وانتهره ، وانصرف
ابن عباس ، ثم دعاه بعد فعرف الذي قال . ثم قال : إيها أعد ( 2 ) .
7 - وأخرج أحمد ، عن ابن عباس أنه قال :
أردت أن أسأل عمر ( رض ) فما رأيت موضعاً فمكثت سنتين فلما كنا
بمر الظهران وذهب ليقضي حاجته ، فجاء ، وقد قضى حاجته فذهبت أصب
عليه من الماء قلت :
يا أمير المؤمنين ! من المرأتان اللّتان تظاهرتا على رسول الله صلّى الله
عليه وسلّم ؟ قال : عائشة وحفصة ( 3 ) .
وأخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال :
لبثت سنة وأنا أُريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على
النبي صلّى الله عليه وسلّم فجعلت أهابه فنزل يوماً منزلاً فدخل الأراك
فلما خرج سألته ، قال : عائشة وحفصة ( 4 ) .
8 - أخرج المتقي الهندي عن عمر أنه قال :
هامش
( 1 ) زبره : إنتهره ، وأغلظ له القول : المعجم العربي الحديث لاروس : ص 169 .
( 2 ) المتّقي الهندي : كنز العمال : 2 / 333 رقم لا حديث : 4167 .
( 3 ) أحمد بن حنبل : المسند : 1 / 48 .
( 4 ) محمد بن إسماعيل : صحيح البخاري : 4 / 23 ، ط مصر 1932 م .