قال :
بعث معاوية إلى عمر بن الخطاب ، وهو على الشام بمال ، وأدهم ،
وكتب إلى أبي سفيان أن يدفع ذلك إلى عمر [ يعني : بالأدهم : القيد ] وكتب
إلى عمر يقول :
إني وجدت في حصون الروم جماعة من أُسارى المسلمين مقيدين
بقيود حديد ، أنفذت منها هذا ليراه أمير المؤمنين - وكانت العرب قبل ذلك
تقيد بالقيد .
قال الفرزدق : أو لِجَدْل الأداهم .
فخرج الرسول حتى قدم على سفيان ( 1 ) بالمال ، والأدهم قال : فذهب
أبو سفيان بالأدهم والكتاب إلى عمر ، واحتبس المال لنفسه .
فلما قرأ عمر الكتاب قال [ له ] : فأين المال يا أبا سفيان ؟ قال :
كان علينا دين ، ومعونة ، ولنا في بيت ا ، حق ، فإذا أخرجت لنا شيئاً
فما قاصصتنا به . فقال عمر :
اطرحوه في الأدهم حتى يأتي بالمال . قال :
فأرسل أبو سفيان من أتاه بالمال .
فأمر عمر بإطلاقه من الأدهم . فلما قدم الرسول على معاوية ، قال له :
رأيت عمر بن الخطاب أُعجب بالأدهم ، قال : نعم ، وطرح فيه أباك .
قال : ولم ؟ قال : جاءه بالأدهم ، وحبس المال . . . الخ ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) كذا ورد في الأصل والصواب : أبي سفيان .
( 2 ) ابن عبد ربّه : العقد الفريد : 1 / 48 .