ماتت ، دفنها زوجها علي ليلاً وصلّى عليها ، ولم يؤذن بها أبا بكر ( 1 ) .
مواقف بني هاشم :
كانت مواقف بني هاشم عموماً تنم عن قناعتهم الراسخة بأن الخلافة
لعلي ، وأن أبا بكر أخذها منه عنوة . فكانت الزهراء ، تقول على سبيل
المثال : " ويحهم أنّى زحزحوها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوّة ؟ ألا ذلك
هو الخسران المبين ما الذي نقموا من أبي الحسن ؟ استبدلوا والله الذنابى
بالقوادم والعجز بالكاهل ؟ ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يعلمون " ( 2 ) .
أما ابن عبّاس فكان يرى أن النبي ، أثناء مرضه الأخير ، أراد أن
يصرّح باسم علي خليفة له من بعده ، لكن عمر منعه عن ذلك . ويبدو هذا
واضحاً في قول ابن عبّاس لعمر :
" كان [ النبي ] يربع في أمره وقتاً ، ولقد أراد في مرضه أن يصرّح باسمه
[ علي ] فمنعته من ذلك ( 3 ) كذلك كان عقبة بن أبي لهب يطالب بالخلافة لابن
عمّه ، علي بن أبي طالب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البخاري : 5 / 177 ، الترمذي : ك السير : 4 / 157 ، مسند أحمد : 1 / 6 و 2 / 952 ،
النسائي : 7 / 120 ، شرح النهج للمعتزلي : 16 / 217 .
( 2 ) ابن أبي طيفور : بلاغات النساء : 19 / 20 ، أعلام النساء لعمر كحالة : 3 / 1219 ، شرح
النهج للمعتزلي : 4 / 87 .
( 3 ) ابن أبي الحديد : شرح النهج : 3 / 141 ، انظر أيضاً : تاريخ بغداد .
( 4 ) أبو الفداء : المختصر في أحوال البشر : 2 / 8 .