مثال آخر هو فدك . وفدك أرض كانت ملكاً للنبي ( 1 ) .
" ولما مات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، ادعت فاطمة عليها
السلام أنه كان ينحلها فدكاً ، فقال لها أبو بكر :
أنتِ أعزّ الناس عليّ فقراً ، وأحبّهم إليّ غنىً ، ولكني لا أعرف صحة
قولك ، فلا يجوز أن أحكم لك ! فشهدت لها أم أيمن ومولى لرسول الله ،
فطلب منها أبو بكر الشاهد الذي يجوز قبول شهادته في الشرع ، فلم
يكن " ( 2 ) .
أما المولى الذي تهيّب الرازي عن ذكر اسمه ، فهو علي بن أبي
طالب ( 3 ) .
مثال ثالث :
مطالبة فاطمة بحصتها من خيبر وإرثها مما أفاء الله على النبي في
المدينة . فرفض أبو بكر ذلك محتجاً بحديث نبوي يقول :
هامش
( 1 ) انظر : سيرة ابن هشام : 2 / 353 ، شرح النهج : 16 / 210 ، تاريخ الطبري : 2 / 20 ،
الكامل في التاريخ : 2 / 224 ، معجم البلدان : 4 / 238 - 240 ، وفاء الوفاء : 3 / 997
و 998 ، فتوح البلدان للبلاذري : 42 - 43 ، سنن أبي داود : 2 / 47 ، الأموال : 9 ، الاكتفاء :
2 / 259 ، شواهد التنزيل : 1 / 338 و 443 ، المغازي للواقدي : 706 ، الأحكام
السلطانية لأبي يعلى : 185 ، الأحكام السلطانية للماوردي : 170 .
( 2 ) الفخر الرازي : تفسير مفاتيح الغيب : 29 / 284 .
( 3 ) انظر السمهودي : وفاء الوفاء : 3 / 999 ط مصر ، تحقيق محمد محيي الدين .