ابن عباس عن عمر بن الخطاب أنّه قال :
لقد صالح نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم أهل مكة يوم الحديبيّة على
صلح وأعطاهم شيئاً .
لو أنّ نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم أمّر عليّاً أميراً فصنع الذي صنع
نبيّ الله ما سمعت له ولا أطعت . . . ( 1 )
دور العبّاس : محاولة الحكم كسر تحالف المعارضة :
بدا التحالف الهاشمي وكأنّه يشكّل عقبة فعليه في وجه خلافة أبي
بكر ، فما كان من الخليفة إلاّ أن راح يستفسر عن وسيلة يكسر بها هذا
التحالف .
هنا ، قال له المغيرة بن شعبة : " الرأي أن تلقى العبّاس بن عبد المطّلب
فتجعل له في هذا الأمر نصيباً يكون له ولعقبه من بعده فتقطعون به ناحية
علي بن أبي طالب وتكون لكما [ أبو بكر وعمر ] حجّة على علي إذا مال
معكم " ( 2 ) .
فانطلق أبو بكر ، وعمر ، والمغيرة حتى دخلوا على العباس ليلاً ، فقال
له أبو بكر : إن الناس اختاروني عليهم والياً ; وما أنفكّ يبلغني عن طاعن
بقول الخلاف على عامة المسلمين يتخذكم لجاً ; ولقد جئناك ونحن نريد أن
هامش
( 1 ) مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب : ص 55 ط بيروت تحقيق كمال يوسف
الحوت .
( 2 ) انظر : تاريخ اليعقوبي : 2 / 124 - 125 ، الإمامة ولا سياسة : 1 / 14 .