فإنّا نقول إذاً :
منّا أمير ومنكم أمير ! فقال سعد بن عبادة : هذا أول الوهن ( 1 ) .
وكما أُشير سابقاً ، " سمع أبو بكر وعمر بذلك ، فأسرعا إلى السقيفة مع
أبي عبيدة ابن الجراح وانحاز معهم أسيد بن حضير ( 2 ) وعويم بن ساعدة ( 3 )
وعاصم بن عدي ( 4 ) . ( 5 ) .
يقول عمر بن الخطاب : " حين أتيناهم ، فإذا رجل مزمّل ، فقالوا : هذا
سعد بن عبادة يوعك . فلما جلسنا قليلاً ، تشهّد خطيبهم فأثنى على الله ، ثم
قال :
أما بعد ! فنحن أنصار الإسلام ، وأنتم معاشر المهاجرين رهط . . .
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ الطبري ، ط أوروبا : 1 / 1838 ، ابن الأثير : 2 / 125 ، تاريخ الخلفاء لابن
قتيبة : 1 / 5 .
( 2 ) أوسى ، أحد السابقين للإسلام ، وأحد للنقباء ليلة العقبة . اختلف في شهوده بدراً .
آخى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بينه وبين زيد بن حارثة .
وكان ممن ثبت يوم أحد ، وجرح يومئذ سبع جراحات . قال النبي صلّى الله عليه
وسلّم : نعم الرجل أسيد بن حضير .
وكان أبو بكر لا يقدّم أحداً من الأنصار على أسيد بن حضير . ولما مات ، حمل عمر
نعشه بنفسه ، وباع ماله ثلاث سنين ، فوفى بها دينه ، وقال :
لا أترك بين أخي عالة ( انظر : الإصابة : 1 / 83 ، الاستيعاب : 1 / 31 - 33 ) .
( 3 ) صحابي أنصاري كان مؤاخياً لعمر بن الخطاب ( الاستيعاب : 3 / 170 ) .
( 4 ) من حلفاء الأنصار .
( 5 ) ابن هشام : السيرة النبويّة : 4 / 339 .