فقالا : والله لا نتولى هذا الأمر عليك ( 1 ) .
وفي رواية لعمر ، أن أبا بكر ، قال :
" ما ذكرت فيكم من خير فأنتم له أهل ، ولن يعرف هذا الأمر إلاّ لهذا
الحي من قريش ، هم أوسط العرب نسباً وداراً ، وقد رضيت لكم أحد
هذين الرجلين ، فبايعوا أيهما شئتم . فأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة ، فلم أكره
مما قال غيرهما .
فقال قائل من الأنصار :
أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ، منا أمير ومنكم أمير يا معشر
قريش !
فكثر اللّغط وارتفعت الأصوات ، حتى فرقت من الاختلاف ، فقلت :
ابسط يدك يا أبا بكر ! فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ، ثم بايعته
الأنصار ( 2 ) .
ويروى أن عبد الرحمن بن عوف قام ، فقال :
" يا معشر الأنصار ! إنّكم وإن كنتم على فضل ، فليس فيكم مثل أبي
بكر وعمر وعلي .
وقام المنذر بن الأرقم ، فقال : ما تدفع فضل ما ذكرت ، وإن فيهم
لرجلاً لو طلب هذا الأمر لم ينازعه فيه أحد - يعني علي بن أبي طالب .
هامش
( 1 ) الطبري : تاريخ الأمم والملوك : ط دار سويدان : 3 / 220 - 221 .
( 2 ) البخاري ، المصدر السابق .