والعصور ( راجع مثلاً : العهد الجديد ، متى 26 ، لوقا 22 ، مرقص 14 ، يوحنا
18 ) .
4 - في النصوص السابقة نجد بذور الصراع على الحكم ما بعد النبي ،
والتحزّبات والصراعات وقد وضّحت تماماً . فالنبيّ من جهة يصرّ على كتابة
وصيته وعمر ، بالمقابل ، يصرّ على الرفض . الأمر الذي أدى إلى انقسام
الناس بين مؤيد للنبي ومؤيد لعمر . ففي النص الأول ، نقرأ :
" فاختلف أهل البيت ، فاختصموا ، فمنهم من يقول :
قرّبوا يكتب لكم النبي ، ومنهم من يقول ما قاله عمر " .
وفي النص الثالث ، نقرأ : " فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي التنازع " . وفي
النص الرابع ، تظهر نساء النبي بين الخف المؤيد لكتابة الوصيّة ، مقابل عمر
الرافض لذلك .
5 - إن موقف عمر ومؤيديه في سرية أُسامة بن زيد ، ثم من كتابة
الوصية ، لابد أن يدفعنا إلى التساؤل :
ماذا كان هدف عمر من البقاء في المدينة لمتابعة مجريات الأُمور عند
وفاة النبي رغم إلحاحه على إنفاذ السرية ، ولماذا رفض كتابة الوصية ؟
الحدث الثالث : سقيفة بني ساعدة
قصة السقيفة :
قال عمر بن الخطاب : " إنّه كان من خبرنا حين توفّى الله نبيّه ، أن
الأنصار اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة ، وخالف عنّا علي والزبير ومن