بيان :
قوله تعالى :
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
الرضا هيئة تطرأ على النفس من تلقّي ما يلائمها وتقبله من غير دفع ، ويقابله السخط ، وإذا نسب إلى اللّه سبحانه كان المراد بالإثابة والجزاء الحسن دون الهيئة الطارئة والصفة العارضة الحادثة لاستحالة ذلك عليه تعالى : فرضاه سبحانه من صفات الفعل لا من صفات الذات .
والرضا - كما قيل - يستعمل متعديا إلى المفعول بنفسه ومتعديا بعن ومتعديا بالباء فإذا عدّي بنفسه جاز دخوله على الذات نحو : رضيت زيدا ، وعلى المعنى نحو : رضيت أمارة زيد ، قال تعالى :
وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
( المائدة / 3 ) ، وإذا عدّي بعن دخل على الذات