اللّه ، وقولهما :
« إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ »
المراد به المعاد ، وتعليل الأمر بالإيمان به لغرض الانذار والتخويف .
وقوله :
فَيَقُولُ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
الإشارة بهذا إلى الوعد الذي ذكراه وأنذراه به أو مجموع ما كانا يدعوانه اليه والمعنى : فيقول هذا الإنسان لوالديه ليس هذا الوعد الذي تنذرانني به أوليس هذا الذي تدعوانني اليه إلا خرافات الأولين وهم الأمم الأولية الهمجية .
قوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ
الخ ؛ تقدم بعض الكلام فيه في تفسير الآية 25 من سورة حم السجدة .
قوله تعالى :
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا
إلى آخر الآية أي لكل من المذكورين وهم المؤمنون البررة والكافرون الفجرة منازل ومراتب مختلفة صعودا وحدورا فللجنة درجات وللنار دركات .
ويعود هذا الاختلاف إلى اختلافهم في أنفسهم وإن كان ظهوره في أعمالهم ولذلك قال :
« لِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا »
فالدرجات لهم ومنشأها أعمالهم .
وقوله :
وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
اللام للغاية والجملة معطوفة على غاية أو غايات أخرى محذوفة لم يتعلق بذكرها غرض ، وإنما جعلت غاية لقوله : « هم درجات » لأنه في معنى وجعلناهم درجات ، والمعنى : جعلناهم درجات لكذا وكذا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون .
ومعنى توفيتهم أعمالهم إعطاؤهم نفس أعمالهم فالآية من الآيات الدالة على تجسم الأعمال ، وقيل : الكلام على تقدير مضاف والتقدير وليوفيهم أجور أعمالهم .
قوله تعالى :
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ
الخ ؛ عرض الماء على الدابة وللدابة وضعه بمرأى منها بحيث إن شاءت شربته ، وعرض المتاع على البيع وضعه موضعا لا