قوله تعالى :
وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ
الضمير لمفعول
« تَرَكُوا »
المحذوف المبيّن بقوله :
« مِنْ جَنَّاتٍ »
الخ ؛ والمعنى ظاهر .
قوله تعالى :
فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ
بكاء السماء والأرض على شيء فائت كناية تخييلية عن تأثرهما عن فوته وفقده فعدم بكائهما عليهم بعد إهلاكهم كناية عن هوان أمرهم على اللّه وعدم تأثير هلاكهم في شيء من أجزاء الكون .
وقوله :
« وَما كانُوا مُنْظَرِينَ »
كناية عن سرعة جريان القضاء الإلهي والقهر الربوبي في حقهم وعدم مصادفته لمانع يمنعه أو يحتاج إلى علاج في رفعه حتى يتأخر به .
قوله تعالى :
وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ
وهو ما يصيبهم وهم في إسارة فرعون من ذبح الأبناء واستحياء النساء وغير ذلك .
قوله تعالى :
مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ
« مِنْ فِرْعَوْنَ »
بدل من قوله :
« مِنَ الْعَذابِ »
إما بحذف مضاف والتقدير من عذاب فرعون ، أو من غير حذف يجعل فرعون عين العذاب دعوى للمبالغة ، وقوله :
« إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ »
أي متكبرا من أهل الإسراف والتعدّي عن الحد .
قوله تعالى :
وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ
أي اخترناهم على علم منا باستحقاقهم الاختيار على ما يفيده السياق .
والمراد بالعالمين جميع العالمين من الأمم إن كان المراد بالاختيار الاختيار من بعض الوجوه ككثرة الأنبياء فإنهم يمتازون من سائر الأمم بكثرة الأنبياء المبعوثين منهم ويمتازون بأن مرّ عليهم دهر طويل من التيه وهم يتظللون بالغمام ويأكلون المن والسلوى إلى غير ذلك .
وعالمو أهل زمانهم إن كان المراد بالاختيار مطلقة فإنهم لم يختاروا على الأمة الاسلامية