تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
التي خاطبهم اللّه تعالى بمثل قوله :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
( آل عمران / 110 ) ، وقوله :
هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
( الحج / 78 ) . قوله تعالى :
وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ
البلاء الاختبار والامتحان أي وأعطينا بني إسرائيل من الآيات المعجزات ما فيه امتحان ظاهر ولقد أوتوا من الآيات المعجزات ما لم يعهد في غيرهم من الأمم وابتلوا بذلك ابتلاء مبينا . قيل : وفي قوله :
« فِيهِ »
إشارة إلى أن هناك أمورا أخرى ككونه معجزة . وفي تذييل القصة بهذه الآيات الأربع أعني قوله :
« وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ
- إلى قوله -
بَلؤُا مُبِينٌ »
نوع تطييب لنفس النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإيماء إلى أن اللّه تعالى سينجّيه والمؤمنين به من فراعنة مكة ويختارهم ويمكّنهم في الأرض فينظر كيف يعملون .

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 34 إلى 59 ]

إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ ( 34 ) إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ ( 35 ) فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 36 ) أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 37 ) وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 38 ) ما خَلَقْناهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 39 ) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 40 ) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 41 ) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 42 )