تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
بيان : قوله تعالى :
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
- إلى قوله -
خَصِمُونَ
الآية ؛ إلى تمام أربع آيات أو ست آيات حول جدال القوم فيما ضرب من مثل ابن مريم ، والذي يتحصل بالتدبر فيها نظرا إلى كون السورة مكية ومع قطع النظر عن الروايات هو أن المراد بقوله :
« وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا »
هو ما أنزله اللّه من وصفه في أول سورة مريم فإنها السورة المكية الوحيدة التي وردت فيها قصة عيسى بن مريم عليه السّلام تفصيلا ، والسورة تقص قصص عدة من النبيين بما أن اللّه أنعم عليهم كما تختتم قصصهم بقوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ
( مريم / 58 ) ، وقد وقع في هذه الآيات قوله :
« إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ »
وهو من الشواهد على كون قوله :
« وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا »
إشارة إلى ما في سورة مريم . والمراد بقوله :
« إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
بكسر الصاد أي يضجون ويضحكون ذم لقريش في مقابلتهم المثل الحق بالتهكم والسخرية ، وقرئ « يصدون » بضم الصاد أي يعرضون وهو