يريدون فلا تكرار .
قوله تعالى :
الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
الذي يعطيه سياق الآيات التالية أن المراد بهؤلاء المجادلين هم المجادلون من قوم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعليه فالأنسب أن يكون المراد بالكتاب هو القرآن الكريم ، وبقوله :
« بِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا »
ما جاءت به الرسل عليهم السّلام من عند اللّه من كتاب ودين فالوثنية منكرون للنبوة .
وقوله :
« فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ »
تفريع على مجادلتهم وتكذيبهم وتهديد لهم أي سوف يعلمون حقيقة مجادلتهم في آيات اللّه وتكذيبهم بالكتاب وبالرسل .
قوله تعالى :
إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ
في المجمع : الأغلال جمع غل وهو طوق يدخل في العنق للذل والألم وأصله الدخول ، وقال : السلاسل جمع سلسلة وهي الحلق منتظمة في جهة الطول مستمرة وقال : السحب جر الشيء على الأرض . هذا أصله ، وقال : السجر أصله إلقاء الحطب في معظم النار كالتنور الذي يسجر بالوقود . انتهى .
وقوله :
إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ
ظرف لقوله :
« فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ »
قيل : الإتيان بإذ - وهو للماضي » للدلالة على تحقق الوقوع وإن كان موقعه المستقبل فلا تنافي ، في الجمع بين سوف وإذ .
و
« الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ »
مبتدأ وخبر ، و
« السَّلاسِلُ »
معطوف على الأغلال ، و
« يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ »
خبر بعد خبر ، و
« فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ »
معطوف على
« يُسْحَبُونَ »
.
والمعنى : سوف يعلمون حقيقة عملهم حين تكون الأغلال والسلاسل في أعناقهم يجرون في الماء الحار الشديد الحرارة ثم يقذفون في النار .
وقيل : معنى قوله :
« ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ »
ثم يصيرون وقود النار ، ويؤيده قوله تعالى في