تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
( النور / 31 ) .
ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ
اللام للغاية وكأن متعلقها محذوف والتقدير ثم ينشئكم لتبلغوا أشدكم وهو من العمر زمان اشتداد القوى
« ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً »
معطوف على
« لِتَبْلُغُوا »
« وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ »
فلا يبلغ أحد هذه المراحل من العمل كالشيخوخة وبلوغ الأشد وغيرهما .
وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى
وهو النهاية من الأمد المضروب الذي لا سبيل للتغير اليه أصلا ، وهو غاية عامة لجميع الناس كيفما عمروا قال تعالى :
وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
( الأنعام / 2 ) . ولذلك لم تعطف الجملة بثم حتى تتميز من الغايتين المذكورتين سابقا . وقوله :
وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
أي تدركون الحق بالتعقل المغروز فيكم ، وهذا غاية خلقة الإنسان بحسب حياته المعنوية كما أن بلوغ الأجل المسمى غاية حياته الدنيا الصورية . قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ
الخ ؛ أي هو الذي يفعل الإحياء والإماتة وفيهما نقل الأحياء من عالم إلى عالم وكل منهما مبدأ لتصرفاته بالنعم التي يتفضل بها على من يدبر أمره . وقوله :
فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
تقدم تفسيره كرارا .

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 69 إلى 78 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ ( 69 ) الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 70 ) إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ ( 71 ) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ( 72 ) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 73 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ ( 74 ) ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ( 75 ) ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 76 ) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ ( 77 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ ( 78 )
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 478 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي