بيان :
قوله تعالى :
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ
إلى آخر الآية . لم يعرّف سبحانه هؤلاء الحاملين للعرش من هم ؟ ولا في كلامه تصريح بأنهم من الملائكة لكن يشعر عطف قوله :
« وَمَنْ حَوْلَهُ »
عليهم وقد قال فيهم :
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ
( الزمر / 75 ) أن حملة العرش أيضا من الملائكة .
وقد تقدم تفصيل الكلام في معنى العرش في الجزء الثامن من الكتاب .
فقوله :
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ
أي الملائكة الذين يحملون العرش الذي منه تظهر الأوامر وتصدر الأحكام الإلهية التي بها يدبر العالم ، والذين حول العرش من الملائكة وهم المقربون منهم .
وقوله :
يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
اي ينزهون اللّه سبحانه والحال أن تنزيههم له