تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
بيان : قوله تعالى :
قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
- إلى قوله -
الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ
في الآيتين أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بإبلاغ أنه منذر وأن اللّه تعالى واحد في الألوهية فقوله :
« إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ »
يفيد قصره في كونه منذرا ونفي سائر الأغراض التي ربما تتلبس به الدعوة بين الناس من طلب مال أو جاه كما يشير اليه ما في آخر الآيات من قوله :
« قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ »
. وقوله :
وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ
إلى آخر الآيتين إبلاغ لتوحيده تعالى بحجة يدل عليها ما أورد من صفاته المدلول عليها بأسمائه . فقوله :
وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ
نفي لكل إله - والإله هو المعبود بالحق - غيره تعالى وأما ثبوت ألوهيته تعالى فهو مسلّم بانتفاء ألوهية غيره إذ لا نزاع بين الإسلام والشرك في أصل ثبوت الإله وإنما النزاع في أن الإله وهو المعبود بالحق هو اللّه تعالى أو غيره . على أن ما
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 365 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي