من بعد المحللات وهي المحرمات على المعنى الثالث .
وقوله :
أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ
أي أن تطلق بعضهن وتزوج مكانها من غيرهن ، وقوله :
« إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ »
يعني الإماء وهو استثناء من قوله في صدر الآية :
« لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ »
.
وقوله :
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً
معناه ظاهر وفيه تحذير عن المخالفة .
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ
- إلى قوله -
مِنَ الْحَقِّ
بيان لأدب الدخول في بيوت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقوله :
« إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ »
استثناء من النهي ، وقوله :
« إِلى طَعامٍ »
متعلق بالإذن ، وقوله :
« غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ »
أي غير منتظرين لورود إناء الطعام بأن تدخلوا من قبل فتطيلوا المكث في انتظار الطعام ويبيّنه قوله :
« وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ
- أي أكلتم -
فَانْتَشِرُوا »
، وقوله :
« وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ »
عطف على قوله :
« غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ »
وهو حال بعد حال ، أي غير ماكثين في حال انتظار الإناء قبل الطعام ولا في حال الاستئناس لحديث بعد الطعام .
وقوله :
إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ
تعليل للنهي أي لا تمكثوا كذلك لأن مكثكم ذلك كان يتأذى منه النبي فيستحيي منكم أن يسألكم الخروج وقوله :
« وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ »
أي من بيان الحق لكم وهو ذكر تأذيه والتأديب بالأدب اللائق .
قوله تعالى :
وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ
، ضمير « هن » لأزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسؤالهن متاعا كناية عن تكليمهن لحاجة أي إذا مسّت الحاجة إلى تكليمكم أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكلموهن من وراء حجاب ، وقوله :
« ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ »
بيان لمصلحة الحكم .
قوله تعالى :
وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ