تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
إلى آخر الآية ؛ يذكر سبحانه لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالإحلال سبعة أصناف من النساء : الصنف الأول ما في قوله :
« أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ »
والمراد بالأجور المهور ، والثاني ما في قوله :
« وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ »
أي من يملكه من الإماء الراجعة اليه من الغنائم والأنفال ، وتقييد ملك اليمين بكونه مما أفاء اللّه عليه كتقييد الأزواج بقوله :
« اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ »
للتوضيح لا للاحتراز . والثالث والرابع ما في قوله :
« وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ »
قيل : يعني نساء قريش ، والخامس والسادس ما في قوله :
« وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ »
قيل : يعني نساء بني زهرة ، وقوله :
« اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ »
قال في المجمع : هذا إنما كان قبل تحليل غير المهاجرات ثم نسخ شرط الهجرة في التحليل . والسابع ما في قوله :
« وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها »
وهي المرأة المسلمة التي بذلت نفسها للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمعنى أن ترضى أن يتزوج بها من غير مصداق ومهر فإن اللّه أحلها له إن أراد أن يستنكحها ، وقوله :
« خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ »
إيذان بأن هذا الحكم - أي حلية المرأة للرجل ببذل النفس - من خصائصه لا يجري في المؤمنين ، وقوله بعده :
« قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ »
تقرير لحكم الاختصاص . وقوله :
لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ
تعليل لقوله في صدر الآية :
« إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ »
أو لما في ذيلها من حكم الاختصاص والأول أظهر وقد ختمت الآية بالمغفرة والرحمة . قوله تعالى :
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ
الخ ؛ الإرجاء التأخير والتبعيد ، وهو كناية عن الرد ، والإيواء : الإشكال في المكان وهو كناية عن القبول والضم اليه . والسياق يدل على أن المراد به أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على خيرة من قبول من وهبت نفسها له أو