أو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة هي الزهرة » « 1 » ؟
أو قول امّ أنس بن مالك :
كانت فاطمة كالقمر ليلة البدر أو الشمس كفر غماما - إذا خرج من السحاب - بيضاء مشربة حمرة ، لها شعر أسود ، من أشدّ الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شبها ، واللّه كما قال الشاعر :
بيضاء تسحب من قيام شعرها * وتغيب فيه وهو جثل أسحم « 2 »
فكأنّها فيه نهار مشرق * وكأنّه ليل عليها مظلم « 3 »
ولقبها الزهراء المتسالم عليه يكشف عن جليّة الحال .
وهل يساعد تلك التحكّمات في ذكاء فاطمة وخلقها قول امّ المؤمنين خديجة رضى اللّه عنه :
كانت فاطمة تحدّث في بطن امّها ، ولمّا ولدت وقعت حين وقعت على الأرض ساجدة ، رافعة إصبعها « 4 » ؟
أو يلائمها قول عائشة :
ما رأيت أحدا أشبه سمتا ، ودلّا ، وهديا ، وحديثا ، برسول اللّه في قيامه وقعوده من فاطمة . وكانت إذا دخلت على رسول اللّه قام إليها فقبّلها ورحّب بها ، وأخذ بيدها وأجلسها في مجلسه « 5 » ؟
وهل توافق مخاريقه في الإمام عليّ - صلوات اللّه عليه - وعدم بهاء وجهه ،
هامش
( 1 ) - نزهة المجالس 2 : 222 .
( 2 ) - « جثل الشعر » : كثر والتفّ واسودّ ، فهو جثل . « سحم » فهو أسحم : أسود .
( 3 ) - مستدرك الحاكم 3 : 161 [ 3 / 176 ، ح 4759 ] .
( 4 ) - سيرة الملّا [ ج 5 / ق 2 / 211 ] ؛ ذخائر العقبى : 45 ؛ نزهة المجالس 2 : 227 .
( 5 ) - أخرجه الحافظ ابن حبّان [ في صحيحه 15 / 403 ، ح 6953 ] كما في ذخائر العقبى : 40 ؛ والحافظ الترمذي وحسّنه [ سنن الترمذي 5 / 657 ، ح 3872 ] .