فمتى خلى عليّ عن مقارعة الرجال والذبّ عن قدس صاحب الرسالة حتّى يصحّ أن يعزى إليه توان أو تردّد في أمر من الأمور ؟ ! غير أنّ القول الباطل لا حدّ له ولا أمد .
وهل يتصوّر في أمير المؤمنين تلك العشرة السيّئة مع حليلته الطاهرة ؟ ! والنبيّ يقول له : « أشبهت خلقي وخلقي وأنت من شجرتي الّتي أنا منها » « 1 » .
وكيف يراه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أفضل امّته ، أعظمهم حلما ، وأحسنهم خلقا ، ويقول :
« عليّ خير امّتى ، أعلمهم علما ، وأفضلهم حلما » « 2 » ؟
ويقول لفاطمة : « إنّي زوجتك أقدم امّتي سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما » « 3 » .
ويقول لها : « زوّجتك أقدمهم سلما ، وأحسنهم خلقا » « 4 » ؟
يقول هذه كلّها وعشرته تلك كانت بمرأى منه ومسمع ! أفك الدجّالون ، كان عليّ عليه السّلام كما أخبر به النبيّ الصادق الأمين .
وهل يقبل شعورك ما قذف به الرجل - فضّ اللّه فاه - عليّا من لكم فاطمة بضعة المصطفى ؟ وعليّ هو ذاك المقتصّ أثر الرسول ، وملء مسامعه قوله صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة : « إنّ اللّه يغضب لغضبك ، ويرضى لرضاك » « 5 » .
هامش
( 1 ) - تاريخ بغداد للخطيب 11 : 171 [ رقم 5870 ] .
( 2 ) - الطبري ، الخطيب ، الدولابي [ الذرّيّة الطاهرة / 93 ، رقم 83 ] ؛ كما في كنز العمّال 6 : 153 و 392 و 398 [ 11 / 605 ، ح 32926 ؛ 13 / 114 ، ح 36370 ؛ ص 135 ، ح 36423 ] .
( 3 ) - مسند أحمد 5 : 26 [ 5 / 662 ، ح 19796 ] ؛ الرياض النضرة 2 : 194 [ 3 / 141 ] ؛ ذخائر العقبى : 78 ؛ مجمع الزوائد 9 : 101 و 114 ، وصحّحه ووثّق رجاله .
( 4 ) - أخرجه أبو الخير الحاكمي كما في الرياض النضرة 2 : 182 [ 3 / 128 ] .
( 5 ) - مستدرك الحاكم 3 : 154 [ 3 / 167 ، ح 4730 ] ، وصحّحه ؛ ذخائر العقبى : 39 ؛ تذكرة السبط : 175 [ ص 310 ] ؛ مقتل الخوارزمي 1 : 52 ؛ كفاية الطالب : 219 [ ص 364 ، باب 99 ] ؛ الصواعق : 105 [ ص 175 ] .