وقوله صلّى اللّه عليه وآله وهو آخذ بيدها : « من عرف هذه فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فهي بضعة منّي ، هي قلبي وروحي الّتي بين جنبيّ ، فمن آذاها فقد آذاني » « 1 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة بضعة منّي ، يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها » « 2 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة بضعة منّي ، فمن أغضبها فقد أغضبني » « 3 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة بضعة منّي ، يقبضني ما يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها » « 4 » .
وهل يقصر امتداح النبيّ عليّا بقدم إسلامه ، حتّى يتفلسف في سرّه ويكون ذلك إرضاء لابنته ؟
على أنّ امتداحه بذلك لو كان لتلك المزعمة لكان يقتصر صلّى اللّه عليه وآله على قوله لفاطمة في ذلك ، وكان يتأتّي الغرض به ، فلماذا كان يأخذ صلّى اللّه عليه وآله بيد عليّ في الملأ الصحابيّ تارة ويقول : « إنّ هذا أوّل من آمن بي ، وهذا أوّل من يصافحني يوم القيامة » ؟ !
ولماذا كان يخاطب أصحابه أخرى بقوله : « أوّلكم واردا عليّ الحوض ، أوّلكم إسلاما : عليّ بن أبي طالب » ؟ !
وكيف خفي هذا السرّ المختلق على الصحابة الحضور والتابعين لهم بإحسان ، فطفقوا يمدحونه عليه السّلام بهذه الأثارة ؛ كما يروى عن سلمان الفارسي ،
هامش
( 1 ) - الفصول المهمّة : 150 [ ص 144 ] ؛ نزهة المجالس 2 : 228 ؛ نور الأبصار : 45 [ ص 96 ] .
( 2 ) - صحاح : البخاري [ 5 / 2004 ، ح 4932 ] ؛ ومسلم [ 5 / 53 ، ح 93 كتاب فضائل الصحابة ] ؛ والترمذي [ 5 / 655 ، ح 3867 ] ؛ ومسند أحمد 4 : 328 [ 5 / 430 ، ح 18447 ] .
( 3 ) - صحيح البخاري [ 3 / 1361 ، ح 3510 ] ؛ خصائص النسائي : 35 [ خصائص أمير المؤمنين / 147 ، ح 135 ؛ وفي السنن الكبرى 5 / 97 ، ح 8371 ، كتاب المناقب ] .
( 4 ) - مسند أحمد 4 : 323 و 332 [ 5 / 423 ، ح 18428 ؛ ص 435 ، ح 18451 ] ؛ الصواعق :
112 [ ص 188 ] .