تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
تنمّ عن سوء طويّته ، وفساد نيّته ، وخبث رأيه . نعم والّذي أراه - والمؤمن ينظر بنور اللّه - أنّ المترجم راقه ما في الكتاب من الأكاذيب والمخاريق المعربة عن النزعات والأهواء الامويّة ، فبذلك غدا الذئب للضبع ، وجاء « 1 » وقد أدبر غريره وأقبل هريره « 2 » ، ووافق شنّ طبقة « 3 » . نعم راقه سلقه أهل بيت النبيّ الطاهر بسقطات القول ، وكذب الحديث ، وسرد تاريخ مفتعل يمسّ كرامة النبيّ الأقدس ، وناموس عترته ، ممّا يلائم الروح الامويّة الخبيثة ، ويمثّل آل اللّه للملأ بصورة مصغّرة ، ويشوّه سمعتهم بما لا يتحمّله ناموس الطبيعة وشرف الإنسانيّة من شراسة الخلق ، وسيّئ العشرة ، وقبح المداراة . قال : كانت فاطمة عابسة ، دون رقيّة جمالا ، ودون زينب ذكاء . ولم تدر فاطمة حينما أخبرها أبوها من وراء الستر أنّ عليّ بن أبي طالب ذكر اسمها . وكانت فاطمة تعدّ عليّا دميما محدودا ، مع عظيم شجاعته ، وما كان عليّ أكثر رغبة فيها من رغبتها فيه مع ذلك « 4 » . وكان عليّ غير بهيّ الوجه لعينيه الكبيرتين الفاترتين ، وانخفاض قصبة
هامش
( 1 ) - مثل يضرب لقريني السوء . ( 2 ) - « الغرير » : الخلق الحسن . « الهرير » : ما يكره من سوء الخلق [ مثل سائر يضرب للشيخ إذا ساء خلقه ؛ أي : « ذهب منه ما كان يغرّ ويعجب ، وجاء منه ما يكره منه من سوء الخلق وغير ذلك » ؛ مجمع الأمثال 1 / 475 ، رقم 1422 ] . ( 3 ) - [ مثل معروف له قصّة ؛ وهي أنّ رجلا اسمه « شنّ » خرج في طلب زوجة له تطابقه في أوصافه فوجد امرأة تسمّى « طبقة » فلمّا رجع إلى أهله رآه ذووه فقالوا : « وافق شنّ طبقة » ] . ( 4 ) - حياة محمّد : 197 .