من تأليف شيخنا العلم المجاهد الحجّة الشيخ محمّد جواد البلاغي النجفي ، وما ألّفه غيره من أعلام الامّة .
تسافل الشرق أو انحطاط العرب
لا أحسب أنّ بسطاء الامّة الإسلاميّة ، فضلا عن أعلامها ، تخفى عليهم الغايات المتوخّاة في أمثال هذه الكتب المزوّرة ؛ فما حاجة الامّة العربيّة الآخذة بناصية الشرق إلى ترجمة هذه التآليف الفارغة عن أدب الدين ، وأدب العلم ، وأدب النزاهة ، وأدب العفّة ، وأدب الصدق والأمانة ، وأدب الحقّ والحقيقة ؟ ! .
كيف تفتقر الامّة الإسلاميّة إلى تلك الكتب ولها كتابها العربيّ المقدّس ، كتابها الّذي
لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
« 1 » ؟ ! كيف تفتقر وهي حاملة السنّة النبويّة ؟ ! وكيف تفتقر وبين يديها كتاب نهج البلاغة للإمام أمير المؤمنين ، تأليف الشريف الرضي ، الّذي تراه فلاسفة الدينا دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق ؟ !
يا امّه اثكليه :
هلمّ معي أيّها الشرقيّ الإسلاميّ نسائل أستاذ فلسطين محمّد عادل زعيتر وهو يدبّ مع القراد « 2 » ، وقد أساء القول وأساء العمل عن ترجمة هذا الكتاب - حياة محمّد - الطافح بالضلال .
نسائله عن جنايته الكبيرة على الامّة العربيّة بقوله في مقدّمة ترجمته :
قد تجنّى المستشرقون على الحقائق في سيرة الرسول الأعظم لا ريب ، وقد كان تجنّيهم هذا عاملا في زهد كتّاب العرب عن نقل ما ألّفوه إلى
هامش
( 1 ) - البقرة : 2 .
( 2 ) - مثل يضرب للرجل الشرّير [ مجمع الأمثال 3 / 486 ، رقم 4557 ] .