تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ويعزو آراءه السخيفة جلّها إلى القرآن المقدّس ، ويرى القرآن لم يحط بكلّ ما هو حقّ في الأمر . ويرى آخر مصحف اعتمد عليه صنع الحجّاج بن يوسف الثقفي ، وإمكان تلاوة المصحف الشريف على غير ما هو عليه . ويرى علماء التوحيد قائلين بالوهيّة المسيح . ويرى الهوّة « 1 » بين المسلمين والنصارى نتيجة سوء التفاهم . ويرى التباعد بين الملّتين من فكرة مفسّري القرآن وعلماء الإسلام . ويرى العقل والتاريخ يستغربان عدم صلب المسيح . ويرى اعتقاد المسلمين بعدم صلب المسيح باطلا ، والآية الدالّة عليه غامضة . ويؤوّل قوله تعالى :
وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ
« 2 » بما يلائم تعاليم النصرانيّة . ويعدّ من ضلال جزيرة العرب إنكار الوهيّة المسيح والقول ببشريّته فحسب ، ويرى النبيّ قد وضع نفسه فوق جميع المعتقدات ما دام على غير علم بالنصرانيّة الصحيحة . ويعبّر عن النبيّ الأعظم بالبدوي الحمس « 3 » ! . فهذه جملة من خرافاته الراجعة إلى التبشير والدعوة إلى النصرانيّة ؛
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ
« 4 » . ولو أردت الوقوف على الحقيقة في كلّ ما لفّقه الرجل من إفك شائن ، فعليك بكتاب الهدى إلى دين المصطفى ، وكتاب الرحلة المدرسيّة وغيرهما ،
هامش
( 1 ) - [ « الهوّة » : البئر ؛ الحفرة البعيدة القعر ] . ( 2 ) - النساء : 157 . ( 3 ) - [ « الحمس » : الشديد المتعصّب ] . ( 4 ) - النحل : 105 .