ويعزو آراءه السخيفة جلّها إلى القرآن المقدّس ، ويرى القرآن لم يحط بكلّ ما هو حقّ في الأمر .
ويرى آخر مصحف اعتمد عليه صنع الحجّاج بن يوسف الثقفي ، وإمكان تلاوة المصحف الشريف على غير ما هو عليه .
ويرى علماء التوحيد قائلين بالوهيّة المسيح .
ويرى الهوّة « 1 » بين المسلمين والنصارى نتيجة سوء التفاهم .
ويرى التباعد بين الملّتين من فكرة مفسّري القرآن وعلماء الإسلام .
ويرى العقل والتاريخ يستغربان عدم صلب المسيح .
ويرى اعتقاد المسلمين بعدم صلب المسيح باطلا ، والآية الدالّة عليه غامضة .
ويؤوّل قوله تعالى :
وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ
« 2 » بما يلائم تعاليم النصرانيّة .
ويعدّ من ضلال جزيرة العرب إنكار الوهيّة المسيح والقول ببشريّته فحسب ، ويرى النبيّ قد وضع نفسه فوق جميع المعتقدات ما دام على غير علم بالنصرانيّة الصحيحة .
ويعبّر عن النبيّ الأعظم بالبدوي الحمس « 3 » ! .
فهذه جملة من خرافاته الراجعة إلى التبشير والدعوة إلى النصرانيّة ؛
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ
« 4 » .
ولو أردت الوقوف على الحقيقة في كلّ ما لفّقه الرجل من إفك شائن ، فعليك بكتاب الهدى إلى دين المصطفى ، وكتاب الرحلة المدرسيّة وغيرهما ،
هامش
( 1 ) - [ « الهوّة » : البئر ؛ الحفرة البعيدة القعر ] .
( 2 ) - النساء : 157 .
( 3 ) - [ « الحمس » : الشديد المتعصّب ] .
( 4 ) - النحل : 105 .