الّتي افتعلوها معذرة لمعاوية وتبريرا لعمل الخليفة ؟ !
ثمّ ذكر القصّة بصورة مكذوبة مختلقة لا يصحّ شيء منها ، وكلّ جملة منها يكذّبه التاريخ الصحيح أو الحديث المتسالم على صحّته . وكفاها وهنا ما في سندها من الغمز ؛ وإليك رجاله :
1 - السريّ ؛ إنّه مشترك بين اثنين عرفا بالكذب والوضع .
2 - شعيب بن إبراهيم الأسيدي الكوفي ؛ إنّه مجهول لا يعرف . قال ابن عديّ : « ليس بالمعروف » « 1 » .
3 - سيف بن عمر التميمي الكوفي « 2 » ؛ قالت الحفّاظ وأئمّة الجرح والتعديل حول الرجل : إنّه ضعيف ، متروك ، ساقط ، وضّاع ، عامّة حديثه منكر ، يروي الموضوعات عن الأثبات ، كان يضع الحديث ، واتّهم بالزندقة .
4 - عطيّة بن سعد العوفي الكوفي ؛ للقوم فيه آراء متضاربة بين توثيق وتضعيف « 3 » .
5 - يزيد الفقعسي ؛ لا أعرفه ولا أجد له ذكرا في كتب التراجم .
نظرة قيّمة في تاريخ الطبري :
شوّه الطبري تاريخه بمكاتبات السريّ الكذّاب الوضّاع ، عن شعيب المجهول الّذي لا يعرف ، عن سيف الوضّاع ، المتروك ، الساقط ، المتّهم بالزندقة . وقد جاءت في صفحاته بهذا الإسناد المشوّه ( 701 ) رواية وضعت
هامش
( 1 ) - ميزان الاعتدال 1 : 448 [ 2 / 275 ، رقم 3704 ] .
( 2 ) - راجع كتاب المجروحين [ 1 / 345 ] ؛ الكامل في ضعفاء الرجال [ 3 / 435 ، رقم 851 ] ؛ وانظر أيضا الاستيعاب ( ترجمة القعقاع ) 2 : 535 [ القسم الثالث / 1283 ، رقم 2121 ] ؛ الإصابة 3 : 239 .
( 3 ) - راجع الطبقات الكبرى لابن سعد [ 6 / 304 ] ؛ وتهذيب التهذيب لابن حجر 7 : 227 [ 7 / 200 - 201 ] .