تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
في هذا الشيخ الكذّاب ، إمّا أن أضربه أو أحبسه أو اقتله » . وكذّبه حين روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حديث بني العاص . عجبا هذا جزاء من نصح للّه ورسوله وبلّغ عنهما صادقا ؟ ! لا ها اللّه هذا أدب يخصّ بالخليفة ! وأعجب من هذا جواب عثمان لمولانا أمير المؤمنين لمّا دافع عن أبي ذرّ بقوله : « أشير عليك بما قال مؤمن آل فرعون » « 1 » ؛ أجابه بجواب غليظ أخفاه الواقدي وما أحبّ أن يذكره ، ونحن وإن وقفنا عليه من طريق آخر لكن ننزّه الكتاب عن ذكره . وقد تجهّم عثمان مرّة أخرى أمام أمير المؤمنين عليه السّلام بكلام فظّ ، لمّا شيّع هو وولداه السبطان أبا ذرّ في سبيله إلى المنفى ومروان يراقبه وقد مرّ تفصيله « 2 » ؛ وفيه قوله لعليّ عليه السّلام : « ما أنت بأفضل عندي من مروان » . إنّ من هوان الدنيا على اللّه أن يقع التفاضل بين عليّ ومروان الوزغ بن الوزغ اللعين بن اللعين . أنا لا أدري هل كان الخليفة في معزل عن النصوص النبويّة في مروان ؟ أو لم يكن مروان ونزعاته الفاسدة بمرأى منه ومسمع ؟ أو القرابة والرحم بعثته إلى الإغضاء عنها ، فرأى ابن الحكم عدلا لمن طهّره الجليل ورآه نفس النبيّ الأعظم في الذكر الحكيم ؟ كبرت كلمة تخرج من أفواهم . . .
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) - انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 375 - 387 [ 8 / 252 - 262 ، خطبة 130 ] [ الغدير 8 / 430 ] . ( 2 ) - في ص 305 - 307 من كتابنا هذا . ( 3 ) - المائدة : 50 .