إدراكا حتّى يقابل بين رأييهما ؟ !
وأيّ قيمة لآراء العالمين جميعا إذا خالفت ما جاء به المشرّع الأقدس ؟ !
لكنّي أعذر القوشجي لالتزامه بدحض كلّ ما جاء به نصير الدين الطوسي لئلّا يعزى إليه العجز والتواني في الحجاج ؛ فلا بدّ أن يأتي بكلّ ما دبّ ودرج سواء كان حجّة له أو وبالا عليه .
وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ
« 1 » .
- 30 - اجتهاد الخليفة في الخمر وآياتها
1 - قال الزمخشري في ربيع الأبرار « 2 » في باب اللهو واللذّات والقصف واللعب « 3 » ، وشهاب الدين الأبشيهي في المستطرف « 4 » :
قد أنزل اللّه تعالى في الخمر ثلاث آيات : الأولى قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ . . .
« 5 » فكان من المسلمين من شارب ومن تارك إلى أن شرب رجل فدخل في الصلاة فهجر .
فنزل قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ
« 6 » فشربها من شربها من المسلمين وتركها من تركها حتّى شربها عمر رضى اللّه عنه فأخذ بلحى بعير وشجّ به
هامش
( 1 ) - النحل : 116 .
( 2 ) - ربيع الأبرار [ 4 / 51 ] .
( 3 ) - وقفنا من الكتاب على عدّة نسخ في مكتبات العراق وإيران .
( 4 ) - المستطرف 2 : 291 [ 2 / 260 ] .
( 5 ) - البقرة : 219 .
( 6 ) - النساء : 43 .