الإصرار على مخالفة أهل البيت عليهم السّلام وشيعتهم :
نجد اليوم الكثير - وللأسف جهلا وتجاهلا - عن السنّة الصحيحة الثابتة لناكبون ، ولمجرّد خلاف شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام كلّ صغيرة وكبيرة هم فاعلون ، وإحياء لما سنّته يد الهوى تجاه الدين الحنيف يتراكضون ، كما كان يفعله معاوية إحياء لما أحدثه خليفة بيته الأموي تارة كالإتمام في السفر « 1 » ، وخلافا للإمام عليّ عليه السّلام تارة أخرى كما في ترك التلبية « 2 » وغيرها .
قال الشيخ محمّد بن عبد الرحمن الدمشقي في كتاب رحمة الامّة في اختلاف الأئمّة المطبوع بهامش الميزان للشعراني « 3 » :
السنّة في القبر التسطيح ، وهو أولى على الراجح من مذهب الشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : التسنيم أولى ؛ لأنّ التسطيح صار شعارا للشيعة .
وقال الغزالي والماوردي :
إنّ تسطيح القبور هو المشروع ، لكن لمّا جعلته الرافضة شعارا لهم ، عدلنا عنه إلى التسنيم .
وقال مصنّف الهداية من الحنفيّة :
إنّ المشروع التختّم في اليمين ، ولكن لمّا اتّخذته الرافضة جعلناه في اليسار .
وأوّل من اتّخذ التختّم باليسار خلاف السنّة هو معاوية ؛ كما في ربيع الأبرار للزمخشري « 4 » .
وقال الحافظ العراقي في بيان كيفيّة إسدال طرف العمامة « 5 » :
فهل المشروع إرخاؤه من الجانب الأيسر كما هو المعتاد أو الأيمن لشرفه ؟ ! لم أر ما يدلّ على تعيين الأيمن إلّا في حديث ضعيف عند الطبراني .
هامش
( 1 ) - انظر ص 226 - 239 من كتابنا هذا .
( 2 ) - انظر ص 390 - 395 من كتابنا هذا .
( 3 ) - رحمة الامّة في اختلاف الأئمّة ، المطبوع بهامش الميزان للشعراني 1 : 88 .
( 4 ) - ربيع الأبرار [ 4 / 24 ] .
( 5 ) - شرح المواهب للزرقاني 5 : 13 .